رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

108

رمضان حول العالم| «ليلة القرش» و«بوطبيلة».. هوية تونس الرمضانية

25 فبراير 2026 , 06:36ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

مع إعلان رؤية الهلال، تدخل تونس أجواءً استثنائية تتبدل فيها ملامح الأيام والليالي، فتتحول الشوارع إلى فضاءات نابضة بالحياة، وتعود العادات المتوارثة لتحتل مكانتها في البيوت والأسواق والمساجد. إنه رمضان الذي يجمع بين المذاق الشعبي والروحانية العميقة، في مشهد يعكس تنوع الجهات وثراء التراث التونسي.

في الليلة التي تسبق أول أيام الصيام، والمعروفة بـ»ليلة القرش»، تستعد العائلات بطرق تختلف من منطقة إلى أخرى. ففي بعض المدن تُحضّر «الرفيسة» المصنوعة من الأرز الأبيض والزبيب والتمر والمكسرات، وتُقدّم للضيوف وسط تبادل التهاني. وفي مناطق الشمال الغربي تحضر «العصيدة» أو «المدموجة» بالسمن والعسل، بينما يشتهر الجنوب بطبق «البركوكش» القائم على البرغل والخضراوات. وتعكس هذه الأطباق ارتباط رمضان بالمشاركة والكرم، حيث يُوزع جزء منها على المحتاجين.

- القيروان… ليالٍ عامرة بالإيمان

في مدينة القيروان، يحتل جامع عقبة بن نافع، المعروف بالجامع الكبير، مكانة خاصة خلال رمضان. ويستقبل الأهالي الشهر بصلاة تُعرف بـ“صلاة المحاريب” أو “ليلة القرّاء”، حيث يُصلّى وراء ثلاثين إمامًا بعدد أجزاء القرآن الكريم، في تقليد يعكس عمق البعد الديني في المدينة.

وقبيل حلول الشهر، تنشط حركة الاستعداد في المنازل والمساجد على حد سواء. تُجدد البيوت وتُطلى الجدران، وتُقتنى أوانٍ جديدة، بينما يتطوع الأهالي لتنظيف المساجد وتزيينها. ويحرص كثيرون على ارتداء اللباس التقليدي، مثل الجبة والبلغة والشاشية، خاصة في صلاة التراويح.

تتزود العائلات بمكونات المائدة الرمضانية التي لا تخلو من التمر بالزبدة، والشوربة، والبريك، والطواجن بمختلف أنواعها. كما يزداد الإقبال على الحلويات التقليدية مثل المقروض والغريبة والمخارق والزلابية، لتتحول أحياء المدن العتيقة إلى ورش مفتوحة لصناعة هذه الأصناف.

ويشهد رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك الغذائي، إذ يتضاعف الإقبال على الحليب والخبز ولحوم الضأن مقارنة بالأيام العادية، في مؤشر على مركزية المائدة في هذا الشهر.

- سهرات ومقاهٍ عتيقة

بعد الإفطار، تتنوع أنماط السهر بين الأجواء العائلية داخل البيوت، وجلسات المقاهي القديمة في المدن العتيقة، حيث تعبق رائحة القهوة بماء الزهر، وتتردد الأغاني التراثية. كما يفضل كثيرون ارتياد المساجد لأداء التراويح وحضور الدروس ومجالس الذكر.

وفي ليلة النصف من رمضان، تجتمع العائلات حول طبق الكسكسي بلحم الضأن احتفالًا بمرور منتصف الشهر، مع توزيع اللحوم على المحتاجين. ويتكرر المشهد في ليلة السابع والعشرين، حيث تعج المساجد بالمصلين حتى الفجر، في أجواء يغلب عليها الخشوع والتكافل.

 - «بوطبيلة» وموائد الرحمن

ولا يزال “بوطبيلة”، المسحراتي التونسي، يجوب الأحياء الشعبية بطبلته لإيقاظ الناس للسحور، مرتديًا اللباس التقليدي. كما تنتشر “موائد الرحمن” في مختلف المدن لإفطار المحتاجين، في صورة تجسد روح التضامن التي تميز رمضان في تونس.

هكذا يبقى الشهر الكريم في تونس أكثر من مجرد زمن للصيام؛ إنه موسم تعود فيه العادات إلى الواجهة، وتتجدد فيه الروابط الاجتماعية، وتلتقي فيه روح التاريخ بنبض الحاضر.

اقرأ المزيد

alsharq سلطنة عمان تستنكر استهداف منشآت الطاقة في قطر والإمارات والهجمات على السعودية

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها للاستهدافات التي طالت منشآت للطاقة في دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهجمات... اقرأ المزيد

52

| 19 مارس 2026

alsharq منع الأطفال من المعايدة مشيا.. الداخلية تدعو للالتزام بالزيارات العائلية المحدودة خلال العيد

أهابت وزارة الداخلية بأولياء الأمور توجيه أبنائهم بالبقاء ضمن النطاق العائلي خلال أيام عيد الفطر المبارك، وعدم السماح... اقرأ المزيد

510

| 19 مارس 2026

alsharq رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بشأن الاعتداءات الإيرانية

شارك معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري... اقرأ المزيد

218

| 19 مارس 2026

مساحة إعلانية